لندن-راي اليوم
تُعتبر منطقة ما بين العينين أو المنطقة الواقعة بين الحاجبين من أول الأماكن التي تظهر عليها علامات التقدم في العمر، فهي منطقة نشطة تتحرك باستمرار مع تعابير الوجه اليومية مثل التركيز، والعبوس، والدهشة، والابتسام. ومع تكرار هذه الحركات على مدار السنوات، تبدأ الخطوط التعبيرية بالظهور تدريجياً، ثم تتحول إلى تجاعيد ثابتة قد تجعل ملامح الوجه تبدو أكثر إرهاقاً أو حدة.
ومع التطور الكبير في مجال الطب التجميلي، لم تعد الحلول الحديثة تقتصر على إخفاء التجاعيد فقط، بل أصبحت تهدف إلى تحسين صحة البشرة، وتحفيز إنتاج الكولاجين، والحفاظ على مظهر طبيعي ومتوازن للوجه. وفي عام 2026، تتوفر العديد من التقنيات التي تساعد على تقليل خطوط العبوس وتجديد مظهر البشرة، بدءاً من الإجراءات البسيطة غير الجراحية وصولاً إلى العلاجات المتقدمة.
لماذا تظهر التجاعيد بين الحاجبين؟
تنتج تجاعيد ما بين العينين عن مجموعة من العوامل التي تؤثر على الجلد والعضلات المحيطة بهذه المنطقة، ومن أبرزها:
1- كثرة تعابير الوجه
تُعد حركة عضلات العبوس بين الحاجبين السبب الرئيسي وراء ظهور هذه الخطوط، إذ يؤدي انقباض العضلات بشكل متكرر إلى فقدان الجلد قدرته على العودة إلى وضعه الطبيعي، فتتحول الخطوط المؤقتة مع مرور الوقت إلى تجاعيد أكثر ثباتاً.
2- انخفاض إنتاج الكولاجين
مع التقدم في العمر، يقل إنتاج البشرة للكولاجين والإيلاستين، وهما المسؤولان عن الحفاظ على مرونة الجلد وتماسكه. ويؤدي هذا الانخفاض إلى ترقق البشرة وظهور الخطوط بشكل أكثر وضوحاً.
3- التعرض لأشعة الشمس
تُسرّع الأشعة فوق البنفسجية عملية شيخوخة البشرة، حيث تؤدي إلى تضرر ألياف الكولاجين وفقدان الجلد لمرونته، خصوصاً في المناطق الحساسة مثل منطقة بين العينين.
4- جفاف البشرة
عندما تفتقر البشرة إلى الترطيب الكافي، تصبح الخطوط الدقيقة أكثر وضوحاً، لأن الجلد الجاف يفقد جزءاً من امتلائه ومرونته.
5- نمط الحياة والعوامل الوراثية
تلعب الجينات دوراً في توقيت ظهور التجاعيد، كما تؤثر بعض العادات مثل قلة النوم، والتوتر المستمر، والتدخين، وسوء التغذية، وعدم استخدام واقي الشمس في سرعة ظهور علامات الشيخوخة.
التقنيات الحديثة لعلاج تجاعيد ما بين العينين
البوتوكس.. الحل الأكثر شيوعاً لخطوط العبوس
يُعد البوتوكس من أشهر الإجراءات المستخدمة لعلاج التجاعيد الناتجة عن حركة العضلات، خاصة الخطوط الموجودة بين الحاجبين.
تعتمد التقنية على حقن كميات دقيقة من مادة البوتولينوم توكسين في العضلات المسؤولة عن تكوين التجاعيد، مما يساعد على تقليل انقباضها ومنح الجلد مظهراً أكثر نعومة.
أبرز فوائد البوتوكس:
تقليل الخطوط التعبيرية بين الحاجبين.
منح الوجه مظهراً أكثر راحة وانتعاشاً.
عدم الحاجة إلى تدخل جراحي.
الحفاظ على تعابير الوجه الطبيعية عند استخدامه بطريقة صحيحة.
تبدأ النتائج عادة بالظهور خلال أيام قليلة، وتصبح أكثر وضوحاً بعد نحو أسبوعين، بينما تستمر فعاليته غالباً من 3 إلى 5 أشهر بحسب طبيعة الجسم ونشاط العضلات.
ويعتمد نجاح النتيجة بشكل كبير على خبرة الطبيب، إذ إن الهدف من العلاج الحديث ليس تجميد ملامح الوجه، بل الحفاظ على مظهر طبيعي وحيوي.
الفيلر بين العينين.. هل يناسب الجميع؟
لا يُعد الفيلر الخيار الأول عادة لعلاج خطوط العبوس، لكنه قد يكون مناسباً في بعض الحالات التي تكون فيها التجاعيد عميقة وثابتة بسبب فقدان الحجم أو ترقق الجلد.
ونظراً لحساسية منطقة بين الحاجبين ووجود أوعية دموية مهمة فيها، فإن استخدام الفيلر يحتاج إلى تقييم دقيق وخبرة كبيرة من الطبيب. وفي بعض الحالات يتم دمجه مع تقنيات أخرى مثل البوتوكس أو محفزات الكولاجين للحصول على نتيجة أكثر توازناً.
محفزات الكولاجين.. تجديد البشرة من الداخل
تتجه الكثير من العلاجات الحديثة إلى تحفيز البشرة لإنتاج الكولاجين بدلاً من الاعتماد فقط على ملء الخطوط.
وتعمل محفزات الكولاجين على تنشيط الخلايا المسؤولة عن إنتاج البروتينات الداعمة للبشرة، مما يساعد على:
زيادة كثافة الجلد.
تحسين المرونة والتماسك.
تقليل الخطوط الدقيقة.
تحسين جودة البشرة تدريجياً.
وتناسب هذه التقنية الأشخاص الذين يعانون من بداية ظهور التجاعيد الثابتة أو ضعف جودة الجلد.
الترددات الراديوية الدقيقة (Microneedling RF)
تجمع هذه التقنية بين الوخز الدقيق والطاقة الحرارية، حيث تعمل الإبر الدقيقة على تحفيز الجلد، بينما تساعد الطاقة الراديوية على الوصول إلى طبقات أعمق لتحفيز إنتاج الكولاجين وشد الأنسجة.
ومن فوائدها:
تحسين ملمس البشرة.
تقليل الخطوط الدقيقة.
زيادة تماسك الجلد.
منح البشرة مظهراً أكثر نضارة.
وتتميز بأنها تعمل على تحسين جودة البشرة دون تغيير شكل الوجه.
الليزر لتجديد منطقة بين العينين
يستخدم الليزر التجديدي لتحسين سطح البشرة والتقليل من علامات الشيخوخة الناتجة عن فقدان النضارة أو التعرض للعوامل الخارجية.
وتساعد بعض أنواع الليزر الجزئي على إزالة أجزاء دقيقة من الجلد المتضرر وتحفيز الجسم على إنتاج كولاجين جديد.
ومن فوائده:
تنعيم سطح البشرة.
تقليل الخطوط الدقيقة.
تحسين لون البشرة وملمسها.
تعزيز إشراقة المنطقة.
ويتم اختيار نوع الليزر المناسب وفقاً لنوع البشرة وحساسيتها لتجنب حدوث التصبغات أو التهيج.
السكين بوستر والبلازما لتحسين جودة البشرة
إلى جانب العلاجات المعروفة، ظهرت تقنيات تهدف إلى تحسين صحة الجلد نفسه، ومنها:
السكين بوستر
يعتمد على حقن مواد مرطبة مثل حمض الهيالورونيك بهدف زيادة ترطيب البشرة وتحسين نضارتها وتقليل الخطوط الناتجة عن الجفاف.
البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP)
تعتمد على استخدام مكونات من دم الشخص نفسه تحتوي على عوامل نمو تساعد على تجديد البشرة وتحسين مرونتها.
ولا تعمل هذه التقنيات على إزالة التجاعيد العميقة بشكل فوري، لكنها تساعد في تحسين جودة الجلد ومظهره العام.
كيف تحافظين على نتائج علاجات التجاعيد؟
حتى بعد الخضوع للإجراءات التجميلية، تبقى العناية اليومية ضرورية للحفاظ على صحة البشرة، ومن أهم الخطوات:
استخدام واقي الشمس يومياً.
ترطيب منطقة حول العينين باستمرار.
استخدام منتجات تحتوي على الريتينول أو الببتيدات حسب حاجة البشرة.
تجنب فرك الوجه بقوة.
الحصول على ساعات نوم كافية.
اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة.
ما العلاج الأنسب لتجاعيد ما بين العينين؟
يعتمد اختيار التقنية المناسبة على سبب ظهور التجاعيد وطبيعتها:
التجاعيد الناتجة عن حركة العضلات: غالباً يناسبها البوتوكس.
التجاعيد الثابتة مع ضعف البشرة: قد تحتاج إلى محفزات الكولاجين أو تقنيات التجديد.
الجفاف والخطوط الدقيقة: قد تستفيد من السكين بوستر والترطيب العميق.
فقدان المرونة أو بداية الترهل: قد تكون تقنيات الشد مثل الترددات الراديوية خياراً مناسباً.
وفي النهاية، لا توجد تقنية واحدة تناسب الجميع، لذلك يُفضل استشارة طبيب تجميل متخصص لتحديد سبب التجاعيد واختيار العلاج الذي يمنح نتيجة طبيعية ومتناسقة مع ملامح الوجه.


التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان. وان لا يزيد التعليق عن 100 كلمة، والا سنعتذر عن عدم النشر.