كابول- (أ ف ب) – لقي أحد أفراد الأمن مصرعه خلال اشتباكات دامية اندلعت بين متظاهرين وعناصر أمن في كشمير الخاضعة لإدارة باكستان، بحسب ما أفاد مسؤول الثلاثاء.
وبدأت الاضطرابات الجديدة الاثنين بالتزامن مع انطلاق الانتخابات في أجزاء من المنطقة، وتركزت حول مدينة راولاكوت التي كانت بؤرة لاحتجاجات مستمرة منذ أسابيع.
وقال كبير المسؤولين المدنيين في مدينة راولاكوت سردار وحيد لوكالة فرانس برس “قُتل عنصر من قوات الأمن وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في اشتباكات مستمرة منذ مساء الاثنين بين قوات الأمن والمحتجين قرب راولاكوت”.
وأضاف أن التوتر لا يزال قائما، إذ يحاصر المحتجون أطراف راولاكوت، بينما تمنعهم قوات الأمن من الدخول إلى مركز المدينة.
وسادت مخاوف من ارتفاع الحصيلة المؤكدة للقتلى.
وقال متحدث باسم حركة “اللجنة الشعبية المشتركة للعمل” التي تنظّم الاحتجاجات، إن نحو 20 من أنصارها لقوا حتفهم خلال الاشتباكات.
لكن وحيد قال إن السلطات لا تستطيع تأكيد هذه الحصيلة.
وأضاف “مجموعات مختلفة تدّعي سقوط ما بين 18 و20 قتيلا، لكننا لا نستطيع التحقّق من هذه الأرقام”، مشيرا إلى أن الضحايا المدنيين لا يُنقلون مباشرة إلى المستشفيات الحكومية.
ولم يردّ الجيش الباكستاني على طلب تأكيد الحصيلة. وأحال وكالة فرانس برس إلى السلطات المحلية.
ولدى 3,8 مليون من سكان المنطقة الواقعة تحت إدارة باكستان من إقليم كشمير المتنازع عليه، حق التصويت في انتخابات تٌعد اختبارا للوضع الأمني، في ظل مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين مستمرة منذ أسابيع.
ومع تزايد القلق بشأن إنهاك قوات الأمن، أعلنت لجنة الانتخابات، للمرة الأولى وقبل أقل من أسبوع من فتح صناديق الاقتراع، إجراء التصويت على ثلاث مراحل.
وكان من المقرر أن تُختتم عملية التصويت في منطقة بونش التي تضمّ راولاكوت، في 10 آب/أغسطس.
وتطالب “لجنة العمل الشعبي المشتركة” بإلغاء 12 مقعدا في المجلس التشريعي المحلي مخصصة لمن غادروا الجزء الخاضع حاليا لإدارة الهند من كشمير.
ويقول مؤيدو الحركة الذين دعوا السكان إلى مقاطعة الانتخابات، إن الأحزاب السياسية الباكستانية الكبرى تستخدم هذه المقاعد للتأثير في تركيبة البرلمان المحلي لمصلحتها، عبر أشخاص يقيم معظمهم خارج الإقليم.
وحظّرت الحكومة المحلية “لجنة العمل الشعبي المشتركة” بموجب قوانين مكافحة الإرهاب في حزيران/يونيو، ما أشعل موجة من التظاهرات والاشتباكات أسفرت عن مقتل العشرات واعتقال المئات.
وأفادت منظمة “نتبلوكس” للأمن السيبراني وسكان محليون بوجود قيود واسعة النطاق على خدمات الإنترنت، قال سياسيون إنها أعاقت حملاتهم الانتخابية.
وتطالب كل من الهند وباكستان بالسيادة الكاملة على إقليم كشمير ذي الغالبية المسلمة، لكن المنطقة مقسمة بينهما منذ استقلال البلدين عن الحكم البريطاني عام 1947.


التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان. وان لا يزيد التعليق عن 100 كلمة، والا سنعتذر عن عدم النشر.