عمان – خاص بـ”رأي اليوم”:
واجه قانون الملكية العقارية الجديد حملة إعتراض شرسة قد تطيح بنصوصه المقترحة من جهة الحكومة الأردنية بسبب الجدل الذي يرافق النصوص المعنية بآلية إستملاك الأراضي لأغراض المنفعة العامة.
الحكومة وضعت نصوصا تتعاكس مع معاملة مشاريع السكك الحديدية تحديدا مثل الطرق البرية تماما عندما يتعلق الأمر بإستملاك الاراضي بدون دفع ما يوازي ربع قيمة العقارات.
الهدف من المشروع هو حصرا العبور بمشروع السكك الحديدية الضخم والذي يطلق عليه إسم المشروع الإماراتي في الأردن حيث تسعى الحكومة لإستملاك الأراضي دون دفع تعويضات لأصحابها جراء عبور السكك الحديدية.
سخط النواب ضد مشروع القانون كان واضحا في جلسة الثلاثاء حيث غالبية ساحقة من أعضاء مجلس النواب عارضت بشدة مبدأ الإستملاك المجاني بدون تعويضات للأراضي التي تمر بها السكك الحديدية لأغراض الإستثمار في قطاع النقل تحديدا.
حجم المعارضة لهذا القانون إنتهت برفع جلسة صاخبة قبل تمرير التوصيات وبقرار من رئيس المجلس مازن القاضي.
قبل ذلك كانت اللجنة القانونية قد تبنت بصعوبة بالغة نص الحكومة لكن خمسة أعضاء من 11 عضوا في اللجنة سجلوا مخالفات واضح تماما انها شكلت الأساس لإعتراض غالبية أعضاء المجلس النواب.
الإحباط بعد الجلسة التي تم رفعها بدا واضحا على الطاقم الوزاري والإنطباع مبكر بأن ما يسمى بالمشروع الإماراتي قد يجد صعوبة في العبور تشريعيا ومعه مشاريع أخرى في مجال النقل البري بواسطة السكك الحديدية بسبب سعي الحكومة لإستملاك الأراضي بدون دفع تعويضات لأصحابها.
أكثر من 60% من الأراضي التي ستعبر فيها السكك الحديدية ضمن اراضي الخزينة لكن وجود رقعة ارض في ملكية المواطنين هو الذي يجعل مجلس النواب مهتما بألية تعويض خوفا من ردة فعل المواطنين وراء تلك الجزئية في التأثير على القواعد والدوائر الإنتخابية.
عمليا مرة اخرى تخفق الحكومة في العبور بتشريع قانون مثير للجدل حيث يجد النواب صعوبة في اقرار تعديلات تسمح بالاستملاك دون تعويضات ملية.
ويعتقد وسط النواب على نطاق واسع بان فرصة قانون الإدارة المحلية الجديد في العبور وإنتاج الجدل والنقاش ليست أفضل من قانون الملكية العقارية وقبلهما قانون مؤسسة الضمان الاجتماعي.
صعوبة العبور بتلك التشريعات أصبحت بمثابة إشارة مبكرة على أزمة محتملة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية تتغذى عمليا حسب النواب على تجاهل الحكومة لإقامة حوارات وطنية أفقية مع الخبراء والمجتمع الأهلي قبل إرسال التشريعات التي تحرج النواب.


التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان. وان لا يزيد التعليق عن 100 كلمة، والا سنعتذر عن عدم النشر.