من “ربة منزل” إلى “صانعة جيل”.. فكرة اماراتية تعود إلى الواجهة في مصر وتثير جدلا واسعا واتهامات سرقة

 

القاهرة ـ وكالات: أثار مقترح برلماني في مصر لتغيير مسمى “ربة منزل” إلى “صانعة جيل” في الأوراق الرسمية، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأعلنت النائبة شيرين صبري عضو مجلس الشيوخ المصري تقدمها بمقترح برلماني للتخلي عن مصطلح “ربة منزل” واستخدام تسمية “صانعة جيل”، معتبرة أن الوصف الجديد يعكس بصورة أكثر دقة الدور الذي تؤديه المرأة المتفرغة لرعاية أسرتها وتربية أبنائها، وأن هذا الدور لا يقل أهمية عن أي عمل آخر، باعتبار أن المرأة تسهم في إعداد أجيال قادرة على المشاركة في بناء المجتمع والوطن.

وما إن جرى تداول المقترح حتى تصدر مسمى “صانعة جيل” منصات التواصل الاجتماعي، وسط انقسام بين مؤيدين اعتبروا تغيير المسمى خطوة معنوية لتقدير الأمهات والنساء المتفرغات لرعاية أسرهن، وآخرين رأوا أن تغيير الوصف في الأوراق الرسمية لا يمثل معالجة حقيقية للتحديات التي تواجه المرأة.

في المقابل اتجه جانب آخر من النقاش إلى اتهام النائبة باقتباس الفكرة من تجربة إماراتية سابقة، بعدما أشار متابعون إلى أن مسمى “صانعة جيل” سبق استخدامه في مبادرة إماراتية.

ربة منزل” إلى “صانعة جيل

واستند أصحاب هذه الاتهامات إلى أن الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، كان قد وجه في 21 مارس الماضي، بالتزامن مع يوم الأم، هيئة تنمية المجتمع في دبي إلى اعتماد مسمى “صانعة جيل” بدلا من “ربة منزل”، تقديرا لدور الأم في تربية الأبناء وبناء القيم وصناعة المستقبل.

واعتبر منتقدون أن التشابه بين المقترح المصري والمبادرة الإماراتية لا يقتصر على الفكرة العامة، بل يمتد إلى استخدام المسمى نفسه، “صانعة جيل”، بدلا من “ربة منزل”، وهو ما دفع إلى تداول اتهامات للنائبة بـ”سرقة الفكرة” أو نقلها دون الإشارة إلى مبتكرها الأصلي في دبي.

وأشعل التشابه بين المقترحين نقاشا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر البعض أن المبادرة الإماراتية سبقت المقترح المصري، بينما رأى آخرون أن تقدير دور المرأة داخل الأسرة ليس حكرا على جهة أو دولة، وأن تشابه المبادرات والأفكار لا يعني بالضرورة سرقة الفكرة أو نقلها دون نسب.

وتفاعلت إحدى المستخدمات مع مقترح النائبة عبر موقع “فيسبوك”، قائلة: “لا أحد يختلف على أن كل أم تستحق التقدير والاحترام، وأن دورها في تربية الأجيال لا يُقدَّر بثمن. لكن يبقى السؤال: هل تغيير المسمى هو الأولوية الآن؟ هل سيخفف أعباء المعيشة عن الأسر؟ هل سيحل مشكلات قانون الأسرة؟ هل سيحسن أوضاع الأرامل والمطلقات؟ هل سيوفر حماية ودعمًا أكبر للمرأة التي تتحمل مسؤولياتها كل يوم؟”.

وأضافت: “التقدير الحقيقي للمرأة لا يكون فقط بتغيير مسمى في البطاقة، بل بقرارات وتشريعات تُحسن حياتها، وتحفظ حقوقها، وتدعمها اقتصاديًا واجتماعيًا، وتمنحها الأمان والاستقرار الذي تستحقه”.

كما تفاعل مستخدم آخر مع المقترح، وكتب: “خلصنا كل مشاكلنا.. والبرلمان شمر عن أنيابه، وأحد النواب تقدم بمقترح خطير، ويبدو أنه طلب مناقشته بشكل عاجل.. مقترح برلماني لاستبدال مسمى “ربة منزل” في بطاقة الرقم القومي بـ”صانعة جيل”.. ده إيه الفراغ اللي إحنا وصلنا له يا جماعة؟! هو في كده؟!”.

وبينما يرى مؤيدو المقترح أن تغيير المسمى قد يمثل خطوة رمزية لتقدير الدور التربوي والاجتماعي للمرأة داخل الأسرة، يرى منتقدوه أن الأولوية ينبغي أن تكون لمعالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والقانونية التي تمس حياة النساء والأسر بصورة مباشرة.

Print This Post

ندرك جيدا أنه لا يستطيع الجميع دفع ثمن تصفح الصحف في الوقت الحالي، ولهذا قررنا إبقاء صحيفتنا الإلكترونية "راي اليوم" مفتوحة للجميع؛ وللاستمرار في القراءة مجانا نتمنى عليكم دعمنا ماليا للاستمرار والمحافظة على استقلاليتنا، وشكرا للجميع للدعم:

الاعلانات

2 تعليقات

  1. كلام فارغ وليس له محل من الاعراب هذه النائبة فاضية اشغال ولا يوجد لديها شيء تتكلم به.

    يمكن تغيير المسمى الى ربة اسرة وليس ربة منزل وماذا لو كان الجيل الذي ربته من متعاطي المخدرات والبلطجية فأي شرف سيلحق بالام التي ربت هؤلاء وماذا سيكون المسمى الوظيفي لها.

  2. وأضافت: “التقدير الحقيقي للمرأة لا يكون فقط بتغيير مسمى في البطاقة، بل بقرارات وتشريعات تُحسن حياتها، وتحفظ حقوقها، وتدعمها اقتصاديًا واجتماعيًا، وتمنحها الأمان والاستقرار الذي تستحقه”.

    عين الصواب. ثم ان تعبير صانعة جيل قد يحمل معان مختلفة اعتمادا على ثقافة وحمة ونضج المرأة التي نتحدث عنا فقد تكون صانعة جيل عظيم ومثابر وقد تكون صانعة جيل فاسد وكسول!!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان. وان لا يزيد التعليق عن 100 كلمة، والا سنعتذر عن عدم النشر.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here