البيت الأبيض يكشف تفاصيل اجتماع الـ”80 دقيقة” بين ترامب ونتنياهو والملفات التي تم بحثها.. إيران حاضرة بقوة

واشنطن ـ الأناضول – ا ف ب: أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، انتهاء اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفا اللقاء بأنه “إيجابي ومثمر”.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في تدوينة عبر منصة “إكس”، إن “ترامب اختتم اجتماعه في المكتب البيضاوي مع نتنياهو”، مضيفة أن اللقاء كان “إيجابيا ومثمرا”.

وقال نتنياهو، في كلمة مصورة عقب الاجتماع: “أنهيت الآن اجتماعا ممتازا مع الرئيس ترامب، وعندما أقول ممتازا فهذا ليس مجرد كلام”.

وأضاف: “كان نقاشا قائما على شراكة كاملة، ودعم متبادل، وتفاهم بشأن الهدف المشترك، وهو ضمان ألا تمتلك إيران سلاحا نوويا، إلى جانب أهداف أخرى”.

وبحسب وسائل إعلام عبرية، بينها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، استمر الاجتماع ساعة و20 دقيقة، من دون الكشف عن تفاصيل ما دار خلاله أو نتائجه.

وفي السياق، ذكرت القناة 13 العبرية الخاصة أن اللقاء عُقد بالكامل بصيغة موسعة، من دون جلسة ثنائية مغلقة بين ترامب ونتنياهو، خلافا لما جرت عليه العادة في مثل هذه الاجتماعات.

من جانبها، نقلت القناة 12 العبرية الخاصة عن مسؤولين إسرائيليين في محيط نتنياهو قولهم إن اللقاء مع ترامب “كان جيدا جدا وإيجابيا للغاية”.

وأضاف المسؤولون أن الجانبين بحثا مختلف الملفات، وفي مقدمتها الملف الإيراني، وجددا التأكيد على التزامهما المشترك بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وشارك في الاجتماع وفد موسع من الإدارة الأمريكية، ضم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) جون راتكليف، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.

ومن الجانب الإسرائيلي، رافق نتنياهو كل من رئيس مجلس الأمن القومي الجديد شموئيل بن عزرا، والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، ورئيس ديوان رئيس الوزراء عيدو نوردن، والسكرتير العسكري غاي ماركيزانو، ومستشارة رئيس الوزراء كارولين غليك، والمستشار السياسي أوفير فالك، وفق المصادر ذاتها.

وكان ترامب قد بدأ، في وقت سابق الثلاثاء، اجتماعا مغلقا مع نتنياهو في البيت الأبيض لبحث الحرب على إيران وقضايا إقليمية أخرى.

ويعد هذا أول لقاء مباشر بينهما منذ اجتماعهما في البيت الأبيض في 11 فبراير/شباط الماضي، قبيل بدء العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.

وعُقد الاجتماع بعيدا عن وسائل الإعلام، ومن دون تصريحات مشتركة أو إتاحة المجال لأسئلة الصحفيين، بحسب “يديعوت أحرونوت”.

وقبيل اللقاء، ذكرت الصحيفة أن ترامب يدرس مستقبل العمليات العسكرية ضد إيران، ويوازن بين مواصلة التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

ورجحت أن يسعى نتنياهو إلى إقناع ترامب بالتراجع عن خيار التوصل إلى اتفاق مع طهران.

وتصدر الملف الإيراني جدول أعمال الاجتماع، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية الأخرى.

وقال نتنياهو قبل مغادرة إسرائيل الاثنين إن لقاءه مع ترامب “شرف كبير، لكنه أيضا مسؤولية كبيرة”، مؤكدا أن “هدفنا هو الحفاظ على أمننا، وكذلك توسيع دائرة السلام من حولنا”.

ولدى وصوله إلى واشنطن، حضر نتنياهو مساء الإثنين مأدبة خاصة تكريما للسناتور الراحل ليندسي غراهام الذي توفي في 11 تموز/يوليو، وكان يعرف بمواقفه المؤيدة للدولة العبرية.

وحضر نتنياهو مع ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مراسم تأبين أقيمت لغراهام الثلاثاء.

– “اختلافات في النهج” –

ووجّه ترامب خلال فترة التوتر انتقادات حادة لحليفه الإسرائيلي. ووصفه في مقابلة صحافية بأنه “رجل صعب للغاية”، لأن القوات الإسرائيلية واصلت قصف لبنان بعنف بينما كانت واشنطن تقود مفاوضات مع طهران لوقف الحرب، ما عرقل هذه المفاوضات.

وكان أقرّ في وقت سابق بأنه وجّه له كلمات قاسية ونابية خلال اتصال هاتفي.

الا أن نتنياهو كان يقلّل من أهمية تلك الخلافات. واعتبرها “اختلافات في النهج”، مؤكدا أن الطرفين يتفقان على أهداف الحرب.

وكان من المتوقع أيضا أن يتناول اللقاء تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي رعته الولايات المتحدة ووقعته إسرائيل ولبنان الشهر الماضي، والذي لا تزال عملية تطبيقه تواجه صعوبات على الأرض.

واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في مطلع الحرب على إيران. وتوقفت العمليات العسكرية الإسرائيلية بعد توقيع الإطار، لكن إسرائيل لا تزال تحتل مساحات واسعة من جنوب لبنان.

كذلك كان متوقّعا أن تتناول المحادثات الوضع في قطاع غزة، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إطلاق عملية إعادة إعمار القطاع بعد نحو ثلاث سنوات من اندلاع الحرب مع حماس.

– لا خلاف جوهريا –

وأفاد مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون الثلاثاء بأن زيارة نتنياهو تأتي في مرحلة “حاسمة في الشرق الأوسط” وفي وقت تواصل إيران “اختيار الإرهاب على المفاوضات” وتغلق مضيق هرمز منذ استئناف الحرب.

ورأى الخبير في العلاقات الدولية بالجامعة العبرية في القدس يوناتان فريمان إن الهدف الرئيسي من الزيارة هو نفي الفتور في العلاقات بين الحليفين.

وقال لوكالة فرانس برس “أعتقد أن القضية الأساسية هي إظهار للعالم، ولإيران، وكذلك للبنان وغيرهما، أنه لا يوجد أي قطيعة أو خلاف جوهري بين الولايات المتحدة وإسرائيل”.

وأضيف “نقاط التوافق بين الزعيمين أكثر بكثير من نقاط الخلاف”.

ورأى فريمان أن أي خلاف بين ترامب ونتنياهو يرتبط بوسائل تحقيق الأهداف، مثل توقيت العمليات أو شدتها أو أهدافها المباشرة، وليس بالأهداف النهائية نفسها.

وتأتي زيارة نتنياهو أيضا قبل أشهر من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية التي يسعى خلالها إلى ولاية جديدة.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تراجع شعبية نتنياهو، في ظل استمرار الغضب الشعبي من إخفاق حكومته في منع هجوم حركة حماس غير المسبوق في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 الذي أشعل الحرب في غزة.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن باريس “اجازت تحليق طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي فوق أراضيها” في طريقها إلى الولايات المتحدة. وفي أيلول/سبتمبر 2025، تجنبت طائرة نتانياهو اجواء دول أوروبية في طريقها الى نيويورك، منها فرنسا التي كانت وافقت على تحليق الطائرة.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية آنذاك إلى أن هذا الالتفاف هدف إلى تجنب الدول الموقعة على نظام روما الأساسي، والتي قد تُنفذ مذكرة توقيف بحق نتانياهو صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية في حال الهبوط الاضطراري.

ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق نتنياهو ووزير حربه السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

Print This Post

ندرك جيدا أنه لا يستطيع الجميع دفع ثمن تصفح الصحف في الوقت الحالي، ولهذا قررنا إبقاء صحيفتنا الإلكترونية "راي اليوم" مفتوحة للجميع؛ وللاستمرار في القراءة مجانا نتمنى عليكم دعمنا ماليا للاستمرار والمحافظة على استقلاليتنا، وشكرا للجميع للدعم:

الاعلانات

2 تعليقات

  1. لا تقلقوا فكل ما دار في الاجتماع سينشر الليلة عبر تغريدات لترامب فهو لا يخبأ شيئا ويحب ان يكون هو اول من غرد بالخبر

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان. وان لا يزيد التعليق عن 100 كلمة، والا سنعتذر عن عدم النشر.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here