هل “جيش الأسد” بخير وسيعود كـ”المُفاجأة”؟.. وهل ستقبل تركيا بإقامة قواعدها مُقابل نظيرتها “الإسرائيلية” بسورية؟.. الشرع بـ”نظر قناة الجزيرة” “قائد الثورة” وجدل حول مُقابلته معها لماذا؟

 

 

عمان – “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

قبل أكثر من أسبوع، انشغل السوريون في بيان صادر عن “الجبهة العربية السورية” التي أعلنت “مُعارضتها” للنظام الجديد في سورية، ورفعت شعار الجيش العربي السوري السابق، ووضعت علم الدولة السورية قبل سُقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

هذا البيان، طرح تساؤلات إذا كان له أثر على أرض الواقع، أم مجرد “مُعارضات إعلامية”، فيما ذهب آخرون لربط هذه الجبهة، بالرئيس السابق بشار الأسد، كون هذه الجبهة أعلنت عن فتح مكاتب لها في الإمارات، والأسد تردّد في تقارير أنه يتردّد على الإمارات وزوجته “سِرًّا”.

الجديد بعد كل هذا، وبالتزامن، ما قاله وئام وهاب مؤسس حزب التوحيد العربي، بأن الجيش العربي السوري (السابق يقصد) ما يزال بخير والأشهر المقبلة ستكون حاسمة في هذا الإطار، الأدوار ستتبدّل، مسألة وقت وتطورات سوريا كبيرة جدًّا.

تصريح وهاب وكونه كان مُقرّبًا من حزب الله وسورية الأسد، طرح تساؤلات فيما إذا كان الأخير يمتلك معلومات حول ما صرّح به، أم مجرد تحليلات، بينما تحضر مشاهد كثيرة في سورية، تُمجّد نظام الأسد، أو تترحّم على أيام أمانه، واقتصاده، ووحدة دولته، وجيشه، قبل ما يُعرف باسم “الثورة”.

أمّا سورية الجديدة، التي لا تزال فيما يبدو محل صراع بين تركيا، وإسرائيل، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إن إسرائيل ستضطر إلى إقامة قواعد عسكرية في سوريا إذا مضت تركيا قدما في خططها لإقامة قواعد لها على الأراضي السورية.

وشدّد كوهين على أن تل أبيب لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أي تحرّك عسكري تركي في الجوار السوري، مؤكدًا أن إسرائيل سترد بالمثل لضمان أمنها القومي وحماية مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.

رئيس سورية الانتقالي أحمد الشرع، لا يزال ينجح في جذب السوريين للجدل، وبحسب تلفزيون “سوريا” المُوالي لسياساته: “أثار تقديم الإعلامي علي الظفيري للرئيس السوري أحمد الشرع، في برنامج “المقابلة” على قناة الجزيرة القطرية، نقاشاً بين سوريين رأوا في عبارته عن “قيادة الثورة” اختزالاً لتاريخ الثورة بشخص واحد، وآخرين اعتبروا أنه كان يتحدث عن مرحلة محددة من سنواتها، لا عن مسارها الكامل منذ عام 2011″.

ورصدت “رأي اليوم” عدد من التدوينات، والمنشورات التي تناولت تعليقات على مقابلة الشرع جاء منها: تعليق للصحافي فادي الداهوك قال فيه: شاهدت مقابلة الشرع على الجزيرة. ليس لدى الرجل ما يقوله، فراغ كبير، لا أفكار، لا مواقف، تشعر وكأن محاوراً مخضرماً مثل علي الظفيري كان عاجزاً عن الحصول على فكرة/إجابة واحدة مهمة. سأله مثلاً عن إعادة الإعمار فأجاب: لا تخاف السوريين رح يعمروها.. وما إلى هنالك. سأله عن الحديث المستمر عن فرضية التدخل في لبنان، قال: نحن لسنا بوارد التدخلات العسكرية.. سوريا لديها مجموعة أوراق فنحن نقدمها إلى الدولة اللبنانية وتتصرف فيها كما تشاء وما إلى هنالك. سأله أيضاً عن العدالة الانتقالية ومصير المفقودين فأجاب: شكلنا هيئة خاصة للبحث عن المفقودين وهي لديها معايير دولية واطلعت على تجارب كثير من الدول التي تعرضت لنفس المأساة السورية واستفادت من هذه التجارب وما إلى هنالك.

هل تقدمتم كثيراً في هذا الملف؟ يجيب: والله حجم الفقد كبير والأرقام كبيرة يعني..”.

كما لخّصت بعض النخب السورية المقابلة بسؤال كيف استقبل السوريون مقابلة الرئيس أحمد الشرع على قناة الجزيرة؟ حيث شهدت المقابلة تفاعلاً واسعاً وتبايناً واضحاً في تقييمها، ويمكن تلخيص ردود الفعل بأربعة اتجاهات رئيسية بحسب تلك النخب:

الاتجاه الأول: تركيز على أسلوب الشرع:

هذا الفريق رأى أن الشرع قدّم نفسه بهدوء وحذر، خصوصاً في ملفات لبنان والعراق، وبانفتاح مشروط تجاه إسرائيل، وخطاب إيجابي تجاه الخليج. وانتقد الإعلامي علي الظفيري لإغراق المقابلة بأسئلة داخلية تتعلق بالإعمار واللاجئين والعدالة الانتقالية والخدمات وقسد والسويداء، معتبراً أن هذه الملفات ليست من اختصاص رئيس الدولة مباشرة.

الاتجاه الثاني: انتقاد عمومية الإجابات:

يرى هذا الفريق أن معظم إجابات الشرع بقيت في إطار العموميات ولم تقدّم آليات واضحة لمعالجة الملفات التي تشغل السوريين: كالعدالة الانتقالية والمفقودون والحريات وإعادة الإعمار ومستقبل المرحلة الانتقالية. كما انتقد الظفيري لعدم طرح أسئلة تفصيلية حول الحريات والرقابة واستقلال القضاء وشكل المرحلة الانتقالية.

الاتجاه الثالث: انتقاد المدرسة الإعلامية:

هذا الاتجاه لم يناقش مضمون المقابلة بقدر ما انتقد نمط المقابلات العربية التي تتحول إلى منصات لعرض وجهة نظر الضيف أكثر من كونها مساءلة. وفي هذه المقابلة تحديداً، رأى أصحاب هذا الرأي أن الظفيري لم يكن مديحياً، لكنه أيضاً لم يمارس الضغط المهني المطلوب. إذ كان ينتقل إلى السؤال التالي بمجرد حصوله على إجابة عامة، ما جعل كثيراً من النقاط تمر دون تفكيك.

الاتجاه الرابع: رفض المقابلة بالكامل:

فريق آخر نسف المقابلة من أساسها واعتبرها فارغة ولم تقدّم أي جديد، متجاهلاً الرسائل السياسية التي حملتها يرد الفريق المُقابل.

Print This Post

ندرك جيدا أنه لا يستطيع الجميع دفع ثمن تصفح الصحف في الوقت الحالي، ولهذا قررنا إبقاء صحيفتنا الإلكترونية "راي اليوم" مفتوحة للجميع؛ وللاستمرار في القراءة مجانا نتمنى عليكم دعمنا ماليا للاستمرار والمحافظة على استقلاليتنا، وشكرا للجميع للدعم:

الاعلانات

3 تعليقات

  1. أعتقد أن الشعب السوري باغلبيته لن يسمح بنظام بشار الأسد بالعودة إلى الحكم ولو أبيدوا بالكامل.

  2. سيد جيوسي
    تركيا لن تقبل ولن تسمح بجيش بشار ان يعيد تنظيم نفسه او يعود إلى الحكم .
    حلم مستحيل المنال .
    عودة بشار إلى سوريا تكون فقط لمحاكمته ونيل العقاب .
    لو فرضنا جدلاً ان بشار عاد إلى سوريا ومشى في شوارع دمشق دون حراسة مشددة النتيجة ستكون مثل شاوشيسكو .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان. وان لا يزيد التعليق عن 100 كلمة، والا سنعتذر عن عدم النشر.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here